القرآن والسبع المثاني
وربما أيضاً كان بمناسبة دخوله لمنزل أرض الحقيقة أن تلفّظ الشيخ محي الدين بهذه الأبيات العظيمة:
أنا القرآن والسبع المثانيفؤادي عند معلومي مقيم
فلا تنظر بطرفك نحو جسمي
وغُصْ في بحر ذات الذات تبصـر
وأسراراً تراءت مبهماتٍ وروح الروح لا روح الأواني[376]
يشاهده وعندكم لساني
وعدِّ عن التنعُّم بالمعاني
عجائبَ ما تبدَّت للعيان
مستّرةٍ بأرواح المعاني[377]
ويذكر الشيخ الأكبر رضي الله عنه أنه ما أنشد من هذه القطعة بيتا إلا وكأنه يسمعه ميتا، أي أنه كان فانيا عن نفسه ولا يتكلم بلسانه.