تلقيه العلم وتعلمّه القرآن الكريم
مقتطف من النص العربي · الجزء 1 · 2.2.8
تلقيه العلم وتعلمّه القرآن الكريم · اقرأ المصدر العربي كاملاً
هذا مقتطف محدد من المصدر، وليس القسم الكامل. أُعدّت الترجمات المقابلة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وهي بانتظار مراجعة علمية مستقلة.
أغلب الظن أن ابن العربي قد تلقى تعليماً خاصّاً وليس هناك ما يدلّ على أنه كان يذهب إلى المدارس المعروفة آنذاك، وهذا أمرٌ طبيعي نظرا لكون عائلته من العائلات الغنية والمقرّبة من السلطان كما ذكرنا أعلاه. ويبدو أيضاً أنه لم يكن في بداية الأمر بارعا في شيءٍ من ضروب العلوم والآداب التي كانت تُدرس في وقته، بل أنه لم يكن يحسن القراءة أمام الشيوخ، حيث أنه كان يَهابُهم ويرتعد بين أيديهم، ولعل ذلك كان بسبب شدّة تأدّبه معهم ومعرفته علوّ مقاماتهم. فقال وهو يروي قصةً حدثت معه عند شيخه وأستاذه أبي يعقوب يوسف بن يخلف الكومي الذي سنتكلم عنه بعد قليل، وكان ذلك في بدايته عند دخوله طريق التصوف أو ربّما قُبيْل ذلك:
... ولم أكن قط رأيت رسالة القشيري ولا غيرها ولا كنت أدري لفظة التصوف على ماذا تنطلق! فركب (الشيخ يوسف) يوماً فرسه وأمرني وآخر من أصحابه أن نخرج إلى المنتيار -وهو جبل عال على فرسخ من إشبيلية- فخرجت أنا وصاحبي عند فتح باب المدينة وفي يد صاحبي رسالة القشيري وأنا لا أعرف ما القشيري ولا رسالته، فصعدنا الجبل فوجدناه سبقنا وغلامُه ممسكٌ فرسه. فدخلنا مسجداً في أعلى ذلك الجبل فصلينا واستدبر القبلة وأعطاني الرسالة وقال لي اقرأ! فلم أقدر أن أضمّ كلمةً إلى أخرى والكتاب يسقط من يدي من الهيبة، فقال لصاحبي اقرأ! فأخذه صاحبي وقرأه وتكلم عليه الشيخ، فلم نزلْ كذلك حتى صلينا العصر.[89]